كيف تبيع الباقات السياحية أونلاين مع تذاكر الطيران

أنت تبيع رحلة السفاري الصحراوية وعشاء الداو وخدمة الاستقبال من المطار منذ سنوات. المرشدون موظفوك، والسيارات سياراتك، وتعرف بالدرهم كم تكلفك جولة المدينة صباح يوم ثلاثاء. ما لا تتحكم فيه هو الرحلة الجوية التي تحمل العميل إليك، ولم يكن ذلك يهم طويلاً، لأن العميل كان يحجز تذكرته في مكان آخر ثم يصل. السؤال اليوم مختلف: هل تبيع الباقات السياحية أونلاين مع تذاكر الطيران على موقعك أنت، في سلة واحدة، حتى لا يغادر من أراد برنامجك في دبي لأربع ليالٍ بحثاً عن سعر تذكرة، ثم يعود بباقة من منافسك؟
الأمر ممكن. لكن وضع منتجك الأرضي بجانب مخزون حيّ يملكه غيرك يغيّر موضع هامش الربح، ويغيّر من يتحمل المخاطرة حين يتحرك السعر. ومعظم المشكلات التي تقع فيها شركات السياحة تبدأ من معاملة النوعين كأنهما شيء واحد.
نوعان من المخزون في سلة واحدة
منتجك الأرضي مخزون تملكه أو تتعاقد عليه. لديك حصة مقاعد (Allotment) في رحلة السفاري، أو تبيعها بنظام البيع الحر (Free-sale) حتى سعة السيارات المتاحة. تحدد موعد إغلاق الحجز (Cut-off)، وإن كانت لديك غرف فندقية بعقد، فهناك فترة إرجاع (Release) تعود بعدها الغرف غير المبيعة إلى الفندق. السعر سعرك، ولا يتغير بين لحظة رؤية العميل له ولحظة الدفع إلا إذا غيّرته أنت.
تذكرة الطيران ليست شيئاً من ذلك. هي سعر تودعه شركة الطيران ويعيده المورد لحظة البحث، مسعّر لذلك المقعد وتلك الدرجة وتلك الدقيقة. أما أسعار الفنادق القادمة من الموردين فتقع في المنتصف: بعضها أسعار ثابتة متعاقد عليها، وبعضها حيّ يتحرك كما تتحرك أسعار التذاكر.
الخطأ الشائع أن تبني منتجاً واحداً من الاثنين وتمنحه سعراً ثابتاً واحداً. يرى العميل رقماً واحداً، وهذا ما أراده، لكنك في الخلفية وعدت بسعر لشيء لا تعرف تكلفته حتى تحجزه فعلاً. في أسبوع هادئ يأتي سعر التذكرة كما توقعت. وفي أسبوع حدث كبير في المدينة لا يأتي كذلك، والفرق يُقتطع من هامش ربحك على السفاري.
لذلك فالقرار الأول لا علاقة له بالموقع أصلاً. السؤال هو: أي أجزاء هذه الرحلة سعرها تحدده أنت، وأيها سعرها يصلك من غيرك؟
كيف تسعّر الباقة حين يكون أحد مكوناتها بسعر حي
هناك ثلاث طرق صادقة للتعامل مع سلة فيها مكوّن متحرك السعر.
| سعر باقة ثابت يشمل الطيران | باقة أرضية بسعر ثابت وطيران بسعر حي عند الدفع | حجوزات منفصلة في برنامج رحلة واحد | |
|---|---|---|---|
| من يتحمل تغيّر سعر التذكرة | أنت بالكامل | العميل، لحظة الحجز | العميل |
| ما يراه العميل | رقم واحد | سعر الخدمات الأرضية وسعر الطيران ومجموعهما في الصفحة نفسها | تأكيدان أو ثلاثة |
| أين يقع هامش ربحك | مختلط؛ لا ترى هامش الطيران وحده | هامشك على الجزء الأرضي، وهامش الربح الذي تضيفه على التذكرة | على كل حجز على حدة |
| منطق الإلغاء | مجموعة قواعد عليك أن تخترعها | كل مكوّن يحتفظ بقواعده | كل مكوّن يحتفظ بقواعده |
| الأنسب له | مقاعد الطيران العارض (Charter) أو الكتل المدفوعة مسبقاً | معظم شركات السياحة التي تبيع رحلات مجدولة | الرحلات عالية القيمة أو المعقدة التي يتولاها الموظفون |
العمود الأوسط هو نقطة البداية المناسبة لمعظم الشركات، وليس حلاً وسطاً. العميل ما زال يحصل على صفحة دفع واحدة ومجموع واحد، وأنت ما زلت تعرض صفحة باقة بصورك وبرنامجك. الفرق أن مكوّن الطيران يُسعَّر من النتائج الحية، ويُطبَّق عليه هامش ربحك كهامش ظاهر لك في التقارير، بدل أن يختبئ داخل رقم مدوّر كان صحيحاً قبل ثلاثة أسابيع.
العمود الأول للحالة التي تملك فيها المقاعد فعلاً: طيران عارض أو كتلة مقاعد دفعت ثمنها لشركة الطيران مسبقاً. هنا تكلفة الطيران ثابتة، والسعر الثابت للباقة صادق. أما بيع مقاعد رحلات مجدولة بسعر باقة ثابت فهو رهان على سعر التذكرة، ولا تعرف إن ربحته إلا عند الإصدار.
ملاحظة أخيرة على العمود الأوسط: سعّر الجزء الأرضي بالعملة التي تدفع بها تكاليفك، واترك عملة العرض للعميل. شركة في دبي تدفع لمرشديها بالدرهم وتعرض لعميل سعودي الأسعار بالريال لا تريد أن يأكل التحويل هامشها الأرضي بصمت. كتبنا بتفصيل أكبر عن مواضع تسرّب الهامش حين يعرض الموقع عدة عملات في مقال تعدد العملات في موقع الحجز.
ما الذي يراه العميل في قسيمة واحدة
لا يهم العميل أن التذكرة جاءت من مورد وأن السفاري جاءت منك. ما يهمه أن بين يديه وثيقة واحدة تقول له أين يكون ومتى. هذه الوثيقة من تصميمك، وهي المكان الذي تبدو فيه شركات السياحة غالباً أقل احترافاً مما هي عليه.
برنامج الرحلة المجمّع الجيد يفعل أربعة أشياء:
- يرتب المكونات بالترتيب الذي يعيشه العميل — رحلة الوصول، الاستقبال، الفندق، كل جولة، رحلة العودة — لا بترتيب الحجز.
- يحمل مرجع كل مكوّن: رقم الحجز لدى شركة الطيران (PNR)، ورقم تأكيد الفندق، ومرجع حجزك أنت للخدمات الأرضية. العميل أمام كاونتر تسجيل الوصول يحتاج PNR، لا رقمك الداخلي.
- يقول لمن يتصل بخصوص ماذا: شركة الطيران لتغيير الجدول يوم السفر، وأنت لكل ما يحدث على الأرض. وإن أردت أن تكون نقطة الاتصال الوحيدة لكل شيء، فقلها صراحة، ووفّر الموظفين لذلك.
- يذكر قاعدة الإلغاء لكل مكوّن في سطر واحد، لا في فقرة قانونية لن يقرأها العميل إلا بعد أن يقع ما لا يريده.
لا شيء من ذلك يتطلب أن تكون المكونات الثلاثة حجزاً واحداً في نظامك. يتطلب فقط أن تُعرض كرحلة واحدة.
متى تُبقي الحجوزات منفصلة
أحياناً يكون الجواب الصحيح ألا تجمعها أصلاً.
أبقِها منفصلة حين تتعارض قواعد الإلغاء بطريقة لن يفهمها العميل. تذكرة غير قابلة للاسترداد مع سفاري قابلة للاسترداد بالكامل أمر مقبول. لكن تذكرة قابلة للاسترداد مع مخيم صحراوي لخمسة أيام غير قابل للاسترداد دفعت ثمنه للمخيم مسبقاً، هذه خلافٌ على الاسترداد ينتظر موعده، وشرحها كعمليتي شراء أسهل من شرحها كباقة "قابلة للاسترداد جزئياً".
وأبقِها منفصلة كذلك حين يغيّر الجمع وضعك القانوني. في عدد من الأسواق، ومنها الاتحاد الأوروبي، قد يجعلك بيع النقل والإقامة معاً كرحلة واحدة منظِّماً لباقة، مع التزامات حماية المستهلك عن الرحلة كلها، بما فيها الأجزاء التي لم تشغّلها بنفسك. هذا ليس سبباً لتجنب الباقات، بل سبب لأن تعرف قبل تصميم صفحة الدفع في أي جانب من هذا الخط يقع كل منتج في الأسواق التي تبيع لها، وأن تسأل مختصاً في قانون السفر هناك بدل الافتراض.
وأبقِها منفصلة حين لا يكون الطيران ما تبيعه أصلاً. شركة يصل معظم عملائها بترتيباتهم الخاصة قد يكون الأفضل لها بيع الجولات والأنشطة وحدها، مع الطيران خدمة إضافية اختيارية لا الباب الرئيسي.
كم يكلفك الخطأ هنا
الإخفاقات المكلفة هنا نادراً ما تكون تقنية.
باقة بسعر ثابت مبنية على تذكرة رحلة مجدولة تكلفك فرق السعر كلما تحرك السوق ضدك، ولأن سعر الباقة رقم واحد، فلن ترى ذلك غالباً قبل تقارير آخر الشهر. وحجز مجمّع بقاعدة إلغاء واحدة مختلطة يكلفك نقاشاً كلما غيّرت شركة الطيران جدولها وأراد العميل استرداد ثمن الجولة أيضاً. وبرنامج رحلة لا يظهر فيه إلا مرجعك يكلفك مكالمة في الخامسة فجراً من عميل واقف أمام كاونتر في المطار، يطلب رقماً كان ينبغي أن تعطيه له.
والتكلفة التي لا تظهر في أي تقرير هي العميل الذي لا يعود، لأنه في المرة الوحيدة التي تحرك فيها شيء، لم يستطع أحد أن يخبره أي جزء من الرحلة هو المعني.
ما تحتاجه لبيع البكجات السياحية مع الطيران على موقعك
قائمة قصيرة، لأن هذا هو الموضع الذي يبالغ فيه كثيرون في التفكير. يجب أن يعرض الموقع باقاتك السياحية وأنشطتك كمنتجاتك أنت، وأن يعرض الطيران والفنادق من الموردين بجانبها، وأن يتيح لك تحديد هوامش ربحك ومتابعة حجوزاتك وتقاريرك. في هذه المنصة، الطيران والفنادق والباقات السياحية والأنشطة خدمات منفصلة تُفعَّل لكل موقع على حدة، ولا يعرض الموقع إلا الخدمات التي يبيعها — فالشركة التي لم تستعد بعد لبيع الطيران يمكنها الإطلاق بالجولات والأنشطة وإضافة خدمة الطيران لاحقاً.
إن كنت ما زلت تفاضل بين منصة ذات العلامة البيضاء كهذه وبين تكليف جهة ببناء نظامك الخاص، فمقال بناء محرك حجز أم وايت ليبل يغطي الجزء الذي لا يتناوله هذا المقال من القرار. وإن أردت أن ترى شكل موقع يعرض منتجك الأرضي، ابدأ موقعاً من معالج التسجيل — فهو ينشئ موقعاً بعلامتك على نطاق فرعي للمنصة، ولا يطلب بطاقة دفع.
البرمجيات هي النصف السهل. النصف الصعب أن تقرر، لكل ما تبيعه، سعر مَن هو — وأن تبني السلة حول هذا الجواب، لا حول رقم واحد يبدو مرتباً على الصفحة.